المحقق البحراني
544
الحدائق الناضرة
ولعل هذا الخبر هو مستند ابن الجنيد في ما ذكره من وجوب دم الشاة في خمسة أظافير ، وإن لم يدل على تمام ما ذكره من التفصيل . وكيف كان فهو بالاعراض عنه حقيق ، لما عرفت . وأما بقية الأقوال المذكورة فلا أعرف لها مستندا . ومن ذلك يظهر قوة القول المشهور وأنه هو المؤيد بالأخبار والنصوص المنصور . بقي في المقام فوائد يجب التنبيه عليها : الأولى قد ذكر الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أنه لو أفتاه مفت بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة . واستدلوا عليه برواية إسحاق الصيرفي ( 1 ) قال : ( قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : إن رجلا أحرم ، فقلم أظفاره ، وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه ، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه ؟ قال : على الذي أفتى شاة ) . واستدل عليه في المنتهى زيادة على هذه الرواية بموثقة إسحاق ابن عمار المتقدم نقلها عن صاحب الكافي ( 2 ) : ( في الرجل الذي ينسى أن يقلم أظفاره عند احرامه ، فأفتاه رجل بأن يقلمها ويعيد احرامه ، ففعل ذلك ؟ قال : عليه دم يهريقه ) . ورده في المدارك والذخيرة بأن الرواية الأولى ضعيفة فلا تصلح لاثبات حكم مخالف للأصل .
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 333 ، والوسائل الباب 13 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) ص 538 رقم ( 4 )